الشيخ علي الكوراني العاملي

134

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

من حسنيين وعباسيين . وكان أبوه الباقر معجباً به « صلى الله عليه وآله » قال سدير الصيرفي : ( سمعت أبا جعفر « عليه السلام » يقول : إن من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبه خلقه وخلقه وشمائله ، وإني لأعرف من ابني هذا شبه خلقي وخلقي وشمائلي ) . ( وعن أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفر إلى أبي عبد الله « صلى الله عليه وآله » يمشي فقال : تَرى هذا ؟ هذا من الذين قال الله عز وجل : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) . وعن عبد الأعلى عن أبي عبد الله قال : ( إن أبي استودعني ما هناك ، فلما حضرته الوفاة قال : أدع لي شهوداً فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد ، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه ، ثم قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله . فقلت له بعد ما انصرفوا : يا أبت ما كان في هذا بأن تشهد عليه ، فقال : يا بني كرهت أن تغلب وأن يقال : إنه لم يوص إليه ، فأردت أن تكون لك الحجة ) . ( الكافي : 1 / 306 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 398 ) . 4 - أوصاه أبوه بجيل تلاميذه « صلى الله عليه وآله » وشيعته كان تلميذ أبيه الأول « صلى الله عليه وآله » ووصيه على جيل كامل من تلاميذه النابغين ، الذين ملؤوا الأمصار وقلوب الناس ، فهم أوسع جيل من التلاميذ بعد النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » . وقد أوصى الإمام الباقر ابنه الصادق « صلى الله عليه وآله » بتلاميذه خاصة : ( لما حضرت أبي « عليه السلام » الوفاة قال : يا جعفر أوصيك بأصحابي خيراً ، قلت : جعلت فداك ، والله لأدعنهم والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحداً ) ! ( الكافي : 1 / 306 ) .